شاهد على العصر- صالح حشاد - الجزء الثامن


شاهد على العصر- صالح حشاد - الجزء الثامن ، بالأمس بثت قناة الجزيرة الجزء الثامن من شهادة حشاد العصر ، و قد كانت الحلقة حلقة جميلة و مفيدة تاريخيا بالرغم من مشكلة حشاد "الأبدية" ، و المتمثلة في ضعف اللغة العربية لديه.

و حتى لا أطيل عليكم أترككم مع حلقة برنامج : شاهد على العصر - صالح حشاد - الجزء الثامن.



اقرأ المزيد »

عندما تتبول القردة على السياسيين ؟؟


قبل أيام قرأت خبرا طريفا عن قرد مشاغب تبول فوق رأس الرئيس الزامبي روبيا باندا ، الذي كان يعقد مؤتمرا صحافيا في حديقة قصره بالعاصمة لوساكا.

و في الحقيقة نحن في المغرب لا نحتاج فقط لقرد واحد يتبول فوق رأس زعيم سياسي واحد ، بل نحتاج لحشد جميع قردة الأطلس و من ورائها قردة زامبيا بوصفها صاحبة هذه السنة الحسنة لكي تتبول جماعيا على جل إن لم أقل كل السياسيين قادة الأحزاب في هذا البلد السعيد رغم أنفه.

فمثلا نحتاج لفريق من القردة عديده كعديد اللاعبين في فرقة بيسبول ، لكي يتبول على بعض السياسيين الهرمين "العاجزين" ، و نحتاج لفريق آخر من القردة ليتبول على سياسيين آخرين موصوفين "بالدراري" ، هؤلاء الدراري الذين و بين عشية و ضحاها سحقوا و محقوا و رسموا على لوحة الانتخابات الرديئة أصلا رسومات تشبه رسومات أولئك الرسامين المجانين ، الذين يقفون أمام لوحة طولها 4 أمتار على مترين و بجانبهم "سطل" صباغة ينشبون أيديهم فيه ثم يرمون الصباغة على وجه اللوحة عشوائيا ، و بعد هذا الرسم العجيب يصفون أنفسهم دون أن يصفهم أحد ، بأنهم أعظم الرسامين في العالم الذي لن يشهد لهم مثيلا.

ماذا نقول عن هؤلاء و ألولئك مجرد "دراري" !!

و ليس هذا فقط بل نحتاج إلى عدة فرق أخرى من القردة لكي تتبول على رؤوس السياسيين اليساريين ، و أخرى لتفعلها على رؤوس السياسيين "اليمنيين" ، خصوصا بعد مهزلة الانتخابات الأخيرة ، التي تحالف فيها "التقدميين" من أتباع ماركس و لينين مع "الرجعيين" و الظلاميين" في عدة مدن ، و في مدن أخرى "وقفوا لبعضياتهم البيضة في الطاس". ، أما السادة "العاجزين" فقد تحالفوا رغم التنابز بالألقاب مع الدراري في عدة مدن ، و في أخرى "قلبوها صباط" معهم.

و في الأخير ، بالله عليكم هل رؤوس هؤلاء السياسيين ممتلئة فعلا بأفكار تهدف إلى خدمة الوطن المواطن ، أم أنها ممتلئة فقط "بالقوالب" و بفن عقد التحالفات العجيبة أو فضها من تحت الطاولة ، و إن كانت رؤوسهم كرؤوس أهل الاقتراح الثاني ، و هي كذلك بالفعل ، أفلا يستحقون قردا أطلسيا يفعل على رؤوسهم فعلة زميله على رأس الرئيس الزامبي!! ؟؟

اقرأ المزيد »

أعمال شاقة من المهد إلى اللحد ؟؟


هنالك مشاهدات في حياتنا اليومية تجعل المرء يشعر في دخيلته و نفسيته بالألم و الحزن ، و لعل أكثر المشاهدات التي تؤثر في أنا هي رؤية رجال قد شابت رؤوسهم و تقوست ظهورهم و بلغوا من العمر عتيا ، و رغم ذلك لا زالوا يدبون على وجه الأرض طلبا للقمة العيش و للرزق.

هذا الرزق الذي لا يأتي أغلبه في بلدنا هذا ، إلا عبر أعمال لا يطيقها حتى الشباب من ذوي العضلات المفتولة ، كالعمل في حمل أكياس الإسمنت ، أو "ضرب البالة" لتحميل الشاحنات برمال الصحاري و الشواطئ ، أو غير ذلك من الأعمال القاسية التي تتطلب فتوة و قوة و شبابا.

إلا أننا أصبحنا نرى اليوم و بشكل متزايد شُــيابا و شيوخا ، كان من المفروض أن يكونوا جالسين على كراسي الراحة ، إلا أنهم اضطروا للعمل في هذه الأعمال الشاقة بسبب تقلبات الزمن و غدر الدنيا ، و عقوق القريب و عدم مبالاة الغريب.

عندما تبنى في المغرب دور للعجزة و المسنين فستكون هذه البلاد قد انتهت ، هذا معنى ما قاله الحسن الثاني في كتابه "ذاكرة ملك" ، و اليوم توجد في المغرب العشرات من هذه الدور ، التي تؤوي الآلاف المؤلفة من المسنين الذين فقدوا السند في هذه الحياة ، بينما يوجد آلاف غيرهم لازالوا يجالدون و يكابدون قسوة الحياة في القرن الحادي و العشرين ، بكل كبرياء و أنفة ، رغم الظلم ، رغم القهر ، رغم المشقتين ، مشقة العمل ، و مشقة أرذل العمر.

و السؤال الكبير هو: ما الذي أوصل أولئك الشيوخ و أوصلنا كمغاربة إلى هذا الحال الرديء ؟؟

هل أوصلنا إليه التفكك المجتمعي و الأسري الذي بدأ يشيع في المجتمع المغربي ؟؟ أم أوصلتنا إليه سياسية التفقير و التجهيل المتعمدة من قبل الدولة أو غير المتعمدة ربما ، و التي تجعل الشخص يكد كعامل مياوم أجره زهيد من المهد إلى اللحد ، دون أن يتمكن من إدخار أي شيء يتكأ عليه في آخر العمر... و لا حول و لاقوة إلا بالله.
اقرأ المزيد »